أخبار المدينه أبناء يديرون ميزانية المنزل وينفقون على الأسرة بحكمة..بعض الآباء يمنحون أبناءهم بطاقات الصراف الآلي
أبناء يديرون ميزانية المنزل وينفقون على الأسرة بحكمة..بعض الآباء يمنحون أبناءهم بطاقات الصراف الآلي
طيبة اليوم - خالد الجهني - المدينة المنورة:
يولي عدد من الآباء والأمهات مهمة صرف مبالغ مستلزمات المنزل لأطفالهم بغرض منحهم الثقة ليعتادوا على الاقتصاد في المصاريف المالية مستقبلا.
في الوقت الذي بات بعض أولئك الأطفال قادرين على تنفيذ تلك المهمة، ويرفضون في بعض الأحيان دفع مبلغ من المال لشراء احتياجات غير ضرورية بنظرهم، ويشير أخصائيون إلى أن إعطاء الأبناء فرصة للتحكم بمصروفات الأسرة يمنحهم الثقة بالنفس، ويدربهم على تحمل المسؤولية.
وتؤكد أم ناصر (أرملة) من تجربة واقعية أهمية إعطاء الأبناء الثقة، مشيرة إلى أن ابنها البالغ من العمر سبع سنوات هو من يقوم بمتابعة جميع العمليات البنكية الخاصة بالضمان الاجتماعي، والحساب البنكي، وكذلك سداد فواتير الكهرباء، والهاتف، مؤكدة أن ابنها عندما يقوم بتنفيذ تلك المهام يتفاخر بين إخوته بأنه أصبح كبيرا يعتمد عليه.
ويقول محمد السلمي (موظف حكومي) إن ابنته ذات العشر سنوات تحتفظ ببطاقة الصراف العائدة له، حيث خصص المبلغ الموجود بذلك الحساب لشراء احتياجات المنزل، وقال إنه قبل نهاية الشهر تقوم ابنته بتسجيل طلبات المنزل في الشهر الجديد من التموين سواء من المواد الغذائية أو المستلزمات الأخرى، وتحسب المصروف الشهري للأسرة.
ويشير السلمي إلى أن ابنته تقتصد في الإنفاق، وترفض أحيانا دفع بعض المصروفات التي ترى أنها غير ضرورية، فمثلا ذات مرة كان أحد إخوتها يعاني من نزلة برد، فرفضت دفع مبلغ مستشفى خاص، وطلبت الذهاب إلى المراكز الصحية الحكومية.
ويقول أبو حسن "رغم محدودية راتبي التقاعدي، إلا أن ابني الكبير هو من يقوم بالصرف على إخوته، وحتى أنا من ضمنهم، وقد تمكن من ضبط ميزانية للأسرة دون أن نحتاج إلى مساعدات أو اقتراض مبلغ من الآخرين".
وبيّن أبو حسن أن تلك الخطوة تضع ابنه في معترك الحياة الصعبة، وتجلي لديه الصبر، وتعلمه أن يتخلى عن بعض الكماليات غير الضرورية بالحياة، مشيرا إلى أن ابنه تحول إلى مسؤول في سن الرابعة عشرة، وهو حريص على إعطاء ابنه دروسا عملية عن جمع المال بطرق شرعية، وأنه يحتاج إلى العلم أولا حتى يصل إلى المال خلال السنوات القادمة.
وتشير أم رهف (معلمة مرحلة الثانوية) إلى أنها تعطي ابنتها رهف التي تدرس بالصف السادس في الأسبوع 200 ريال لتقوم بشراء ما يريده إخوتها من السوبر ماركت على مدار الأسبوع بأكمله، فتتولى هي الصرف باحترافية كبيرة. كما ذكرت والدتها، وأشارت إلى أن ابنتها استطاعت بعد شهر واحد توفير مبلغ جيد كانت الأسرة تصرفه على كماليات غير هامة بالمنزل.
وتذكر أم رهف أنهم أسرة مكونة من ثمانية من الأفراد، وكانوا يذهبون إلى المدن الترفيهية ما يقارب ثلاث مرات في الشهر، ومثلها للمطاعم، فطالبتهم ابنتهم بتقنين ذلك إلى مرة واحدة في الشهر، وتخفيف استقبال الضيوف من السيدات بالمنزل لمرتين في الشهر بدل السهرة الأسبوعية.
وقال الطالب حسين طريف هاشم وشقيقته وريف التي التقت بهما "الوطن" عند إحدى الصرافات البنكية بالمدينة إنهما يشكران الله عز وجل أن سخر لهما والدين متفهمين لدورهما في الحياة، يثقان بهما بتسليم بطاقة الصراف لكلاهما. وأضافت وريف أنها تعرف الأرقام السرية لبطاقتي والدها ووالدتها، ولكنها لا تفصح عن رصيدهما للآخرين.
إلى ذلك قالت وكيلة الابتدائية 64 بالمدينة ملاك مالك درار إن "إعطاء الأبناء فرصة للتحكم بمصروفات الأسرة يمنحهم الثقة بالنفس، وإنهم على قدر من تحمل مسؤولية الصرف على أسرهم الآن وفي المستقبل على أسرهم التي يكونونها".
وأضافت درار أن ذلك أسلوب تربوي ناجح للأبناء يجنونه في المستقبل، مشيرة إلى الانضباط في الصرف الذي يوليه الابن إياه عند توليه المسؤولية. حيث يعرف الراتب الشهري لولده ويصرفه على قدر ذلك، مما يولد لديه روح المساعدة لهما بالكبر. حيث يبحث عن العلم الذي يوصله للمال.
أنا اليوم سعيد باهتمامكم بمثل هذه الأخبار التي تعيد لنا الثقة بأبنائنا وبقدرتهم على إدارة ميزانية الأسرة
أتمنى أن يستمر هذا التوجه لأننا في حاجه لأن نشيد بمهارات ابنائنا التي افتقدوها لعدم ثقتنا بهم
وأتمنى أن يكون لإخبارية طيبة اهتمام بالإشاده بأخلاق أبناء طيبه التي اكتسبوها من البيئة الطيبة التي يعيشون فيها ونذكر الآخرين بأن هذه الأخلاق هي أخلاق مدينيه نابعة من مجتمع إسلامي أصيل